يا أهلنا في غزة .. نحن معكم
الدار لكبيرة في يومها 246 بعد عامها الأول

هويتي أنا مسلم...والقدس عنواني الوحيد

روابط هامة:

 للتواصل معي...فضلا انقر هنا و دع تعليقك


الخميس,نيسان 24, 2008


هكذا أصبحنا...في كل الميادين...أصبحنا في ميادين حرب يومية وتراشق بالكلام تارة وبالقوة تارة...المشهد أصبح مألوفا في الآونة الأخيرة، مما يستدعي وقفة مخافة أن تشتت كل الأواصر التي وضعها أجدادنا والتي جعلت من المغرب مجتمعا متماسكا على مر العصور...

وهكذا فقط في ميدان الكرة مثلا أصبح مشهد الحروب بين الألترات مشهدا عاديا لا يستطيع رجال الأمن حصره إلا في رقعة الملعب أما خارجه فالمآسي التي تقع للجماهير الزائرة أصبحت ضرورة ملحة وكلمات الثأر والتوعد بالقتل أصبح أمرا عاديا رؤيته في منتديات الكرة المغربية، ولا أدل على ذلك شريط الفيديو الذي يظهر بعض من جماهير النادي القنيطري في حصة تعذيب على شاكلة غوانتنامو لفرد من الجماهير العسكرية. وبغض النظر إن كان الفيديو صحيحا أو مفبركا فإن ذلك يبين مدى الانحطاط الذي وصلت إليه بعض الأوباش والمتطرفين في الجماهير متناسية شعار الألترات أن "شجع فريقك واخترم ضيفك" ولاريب هنا أن الإعلام المغربي خاصة منه المكتوب يتحمل بعناوينه المثيرة قدرا كبيرا من المسؤولية في إثارة هذه النعرات....

أما المشهد الآخر وهو الأخطر حاليا، هو ما أصبحت عليه إثارة القضية الأمازيعية تحتله في الصفحات الأولى من الجرائد، وهنا أذكر مثلا ملفا قامت به إحدى المجلات الفرنكفونية بعنوان عريض حول "الصراع" بين الفاسيين والسوسيين، وإن افترضنا جدلا صحة الأمر فالأمر لا يعدو سوى أن يكون تنافسا اقتصاديا بين عنصرين من عناصر الشعب المغربي وإلا فالتنافس هو بين كل أفراد الشعب، أما أن تظهرله المجلة عنوانا عريضا كبيرا كأنها مشكلة خطيرة فهذا ليس بالجيد...والأمر ذاته نجده في مدونات ومجلات أخرى  أصفها بالمتطرفة...ولست هنا أنفي وجود ضيم ضد العنصر الأمازيغي لكن الضيم لحق كل الشعب المغربي بدون استثناء...ولا ينكر أحد فضل العنصر الأمازيغي على امتداد تاريخ إلا جاهل ابتداء من يوكرتن مرورا بيوسف بن تاشفين وانتهاء إلى الشرفاء الأمازيغ  في العصر الحديث، بل إن أعظم دولة على الإطلاق حكمت المغرب وإلى الآن في نظري هي الدولة المرابطية، و أقولها بدون تحفظ...إن بدعة غثارة النعرات لم تظهر إلا مؤخرا والواقع يوقل أن الأمر تحركه مجموعة صغيرة متطرفة استفادت من دعم خارجي مباشر أو غير مباشر و من تغطية إعلامية مباشرة أو غير مباشرة، لكن المشكلة أن من يرى الأمر من خارج المعمعة يرى وكأن الأمر وصل إلى حد أصبح معه دعوات الحكم الذاتي هي التي تُسمع وهذا ليس صحيحا...

مرة أخرى أعود فأسأل : لمن تثار النعرات ؟؟ إن دخول الكيان الصهيوني على الخط بدعمها لمن يسمى بالدرغني الذي يستفيد من تغطية إعلامية غير مقصودة بسبب آرائه الشاذة التي لا تجد لها سندا في التاريخ يحيلنا على تساؤل مشروع حول أيادي خفية أبعد من ذلك قد تكون الماسونية مثلا أو غيرها من المجتمعات السرية والتي بالمناسبة وضعت لها موطأ قدم رسمي بالمغرب ليس فقط عبر نوادي الليونز وكلوب ميد، بل عن طريق تجمع ماسوني أعلن عن نفسه مؤخرا أو كذلك "فرسان مالطا" الذين يتوفرون على تمثيلية دبلوماسية معترف بها في بلادنا !!! على أي الأمر يستدعي كما أوصانا الرسول صلى الله عليه وسلم بفعله "دعوها فإنها منتنة" والتركيز على تحديات المغرب الحقيقية فمثل هذه النعرات لا تزيدنا إلا تأخرا ولا تخدم إلا أعداءنا