يا أهلنا في غزة .. نحن معكم

تركيا بعيون مغربية - 10/10 : عودة بنكهة الصهيونية

أغسطس 31st, 2007 كتبها الدار الكبيرة نشر في , تركيا بعيون مغربية

آن الرحيل والعودة للوطن، و الفراق كان صعبا إذ لم نشبع بعد نهمنا من اسطنبول، و الأمل يحذوني للعودة قريبا، وهذه المرة ربما يكون لي من المعلومات و التجربة التي استفدتها من رحلتي هاته ومن أيمن ما أزيد منه استفادة في مقامي المقبل بين زيارة لمواقع لم يرحمني الوقت لمعرفتها و تعرف على المجتمع التركي و حضارة آل عثمان القدامي منهم و الجدد….

 

في حلقتي الأخيرة اكتشفت أنني لم أتكلم بعد عن قصر طوبقبي الرائع ولا يمكنك الذهاب إلى اسطنبول دون المرور منه فهو بمثابة وقفة عرفات من الحج لا ينجبر بدم !!! وقصر طوبقبي بني في عهد محمد الفاتح الذي اتخذه كقصر المأوى و الحكم و بقي كذلك لمدة 4 قرون حيث انتقل السلاطين المتأخرون إلى قصر دولمة باخجة….وموقع قصر طوبقبي استراتيجي فقد جاء في ملتقى بحر مرمرة والبوسفور و القرن الذهبي، فهو بذلك يطل على اسطنبول بشقيها و يشرف عليها في موقع كأنه يتحكم فيها، و أتخيل السلاطين العثمانيين عند استيقاظهم كل صباح يطلون من شرفة القصر في أقصى الملتقى ويقولون "صباح الخير اسطنبولتي"… والقصر الذي أصبح متحفا كبيرا من الصعب وصفه فهو كبير جدا و يحتوي على أروقة عدة تبدأ فيها بساحة كبيرة قبل دخولك باب السلام "باش تفتح الشهية" و لأننا نبدأ باليمين فأول شيء تراه عربات السلاطين القديمة "الكوتشيات" قبل أن تدخل إلى المطابخ التي ترى من بحر مرمرة على شكل مداخن وفيه من أواني كثيرة وكبيرة، وبعد المطابخ تجد نفسك في متحف للأواني و الهدايا لفضية، ثم بعد تبدأ في سلسلة للمجوهرات التي تذهب بالألباب خاصة النساء منهم حتى إن سيدة فرنسية كادت أن تفقد عقلها من جراء ما شاهدته، والحق يقال إن ذلك يبهر الألباب و تتعجب كيف كان السلاطين يلبسون و على أي كراسي كانوا يحكمون و أين ينامون وحتى لباس الحروب والقلنسوات فهي مزينة بالذهب والجواهر، أما السيوف والأسلحة فلا تسل، فسيوف السلاطين تشتهي معها صورة واحدة، وحقيقة أنهم كانوا يعيشون بذخا كبيرا غير مرغوب فيه، ومرة أخرى أقول أن سنن الله لا تحابي "وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها ففسقوا فيها فحق عليها القول فدمرناها تدميرا" فكانت النهاية جتمية لآل عثمان…في رواق الأسلحة أخذت صورة مع سيف محمد الفاتح الذي فتح به القسطنطينية، لكن الشيء الوحيد الذي حز في قلوبنا أننا لم نر رواق المقدسات و الذي يحتوي على أشياء تخص رسول الله صلى الله عليه و سلم منها سيفه وقرابه وسنه الطي أنكسر في غزوة أحد وشعرات من لحيته ورايته و رداؤه ومفتاح الكعبة و سيوف الخلفاء الراشدين أيضا…وقد جلبت هذه الأشياء إلى اسطنبول بعد دخول الحجاز في ظل العثمانيين…على أي هذا ما تذكرته من زيارة طوبقبي و أكيد أن زيارته واجبة وضرورية من الناحية التاريخية و الانبهارية!!!

 

عدنا إلى المغرب…والعودة كانت حزينة…ليس لفراق اسطنبول، و لكن لما رأيناه في طائرة العودة حيث إن معظم الركاب إلى الدار البيضاء كانوا من الص

المزيد


تركيا بعيون مغربية - 9/10 : المغاربة الأتراك

أغسطس 29th, 2007 كتبها الدار الكبيرة نشر في , تركيا بعيون مغربية

لا يمكنني أن أذهب إلى بلد آخر دون أن ألتقي بمغاربة، ف"ريحة البلاد" لا أستطيع أن أحرم منها لمدة طوبلة…التقيت من أجل ذلك مغربيين اثنين (وفي المرة القادمة سيكون 3 على الأقل)

أول من التقيت كان صدفة عفوا قدرا لي، ويعمل في أحد المتاجر للحلوى التركية منذ عشر سنين بسوق المصريين، كازاوي الأصل كان هو من "شمشمنا" أننا مغاربة و أحسننا منه بفرحة في القلب رائعة أنه يتكلم الدارجة المفربية على التراب التركي وكان هو من دلنا على سوق محمود باشا…أدخلنا إلى المتجر و أعطانا ما يسمى بالشاي (قلت ذلك لأنه لا مثيل لإعداد شاينا الرائع، و هو عبارة عن مسحوق يوضع في كاس من الماء الساخن بنكهات مختلفة)…اشترينا منه بعض الحلوى التركية عرفانا (باش ما يقولش الشاف ديالو هادو جاوا يعصروا عليه و تحركوا) وشكرنا له طيبوبته…

ثاني من التقيت، يعيش هو كذلك منذ عشر سنين من تنغير وهو أول طبيب مغربي في تركيا واندمج اندماجا كاملا في المجتمع التركي و تزوج بتركية و لاتكاد تعرف أنه ليس بالتركي من بشرته السمراء…التقينا في جو عائلي و تحدث لي عن صورة المغاربة التي لا تليق، فهم في أغلبهم رجال يبحثون عن "الحريك" من البوابة الشرقية أو فتيات انغمسن في وحل الفساد. تحدث لي كثيرا عن الواقع السياسي التركي و كيف أن العدالة و التنمية بعكس أنه يشاع أنه حزب إسلامي إلا أنه ليس كذلك، و ان هذه الصفة هي تتناسب مع حزب السعادة بزعامة أربكان أكثر…

المزيد


تركيا بعيون مغربية - 8/10 : العبور إلى آسيا

أغسطس 26th, 2007 كتبها الدار الكبيرة نشر في , تركيا بعيون مغربية

لضبط اسطنبول تسلحنا في مقامنا بقلب عقول ولسان سؤول، وخريطة للمدينة واضحة وقبعتين تقينا الشمس اللافحة، إذ تجاوزت لمرات حاجز الأربعين ولهذا الحر لم نكن أبدا مستعدين…

لم يكن ممكنا أن نغادر اسطنبول دون أن تطأ أقدامنا آسيا، ومسألة العبور القاري هاته تحدث لي للمرة الثالثة، إذ سبق لي أن عبرت مضيق جبل طارق من إفريقيا إلى أوربا و عكسيا، و عبرت من إفريقيا إلى آسيا عبر قناة السويس ثم عبر البحر الأحمر، ثم في اسطنبول أعبر بين أوربا وآسيا…مسالة العبور فيعا إحساس جميل رائع و الفرق بين المرات الثلاث، أن في اثنتين تعبر في نفس البلد أما العبور الأول فليزمك تأشيرة لا تحصل عليها إلا بعد أن تذوق الوان العذاب و احتقار أبسط حقوق الكرامة والمواطنة فوق أراضي بلدك…

على أي أخذنا العبارة من أمينونو إلى أسكودار، حيث نصحني أحد معارفي الذين


المزيد


تركيا بعيون مغربية - 7/10 : دروم و دوندورما

أغسطس 23rd, 2007 كتبها الدار الكبيرة نشر في , تركيا بعيون مغربية

كثيرة هي السمات التي تميز الشعب التركي التي أمكننا ملاحظتها خلال أسبوع المقام باسطنبول، صحيح أن المدة غير كافية بتاتا لمعرفتها كلها لكن قد أقول أننا بدأنا فقه الأتراك….

وبدءا باللغة التي هي خليط من العربية (بنسبة 40% من الكلمات) و كذا الفارسية و بعض من الفرنسية و الألمانية، وتكتب التركية منذ مجيء أتاتورك باللاتينية في إطار تجفيف كل ما يمت للإسلام بصلة، و حتى الكتابة التي ابتدعها زبانيته هي غريبة جدا، فمثلا هناك حرف i بنقطة و آخر بغيرها و c التي تقرأ "ج" و ç التي تقرأ "تش" و ş التي تقرأ "ش" و ű التي تقرأ مثل "u" الفرنسية أما u فتقرأ "ou " و ǧ تقرأ "غ" و h تقرأ "خ" و v تقرأ واوا، أما e مثل صديقنا أيمن قتقرأ "أَ" أما الشدة فيعبر عنها بحرف مكتوب مرتين….و هكذا أتخيل أن زبانية أتاتورك بذلوا جهدا كبيرا في اختراع هذه الهرطقة التي أجبر بها الأتراك الارتماء بلغتهم في أحضان اللاتينية بدل العربية. المهم أصبحنا بهذه المبادئ الأساسية نستطيع قراءة كثير من أسماء المناطق و الشوارع و نفهم بعض المصطلحات التي ليست إلا عربية قحة…

والشعب التركي على العموم شعب سريع، سريع في صلاته، سريع في أكله، سريع في سياقته، وإذا كنت تهم بعبور شارع ما، فإياك أن تفعل حتى يؤذن لك فهم يمرون بسرعة جنونية لكن دون حوادث تذكر. والسائقون الأتراك لا يستعملون أبواقهم إلا نادرا. وشوارع اسطنبول واسعة، و لم أشاهد ازدحاما إلا مرتين بالمقارنة مع مدينة في حجمها كالقاهرة التي لا تعرف الازدحام إلا 3

المزيد


تركيا بعيون مغربية - 6/10 : محمود باشا

أغسطس 18th, 2007 كتبها الدار الكبيرة نشر في , تركيا بعيون مغربية

يشتهر المغاربة أينما حلوا و ارتحلوا ب"الشطارة" في عمليات البيع و الشراء، حتى إنني أذكر أن التجار في مكة أصبحوا يحفظون مصطلحات بالدارجة المغربية من أمثلة "زيد" "بزاف" "مزيان" "اللي ما شرى يتنزه"، وحتى في اسطنبول التجار المغاربة مروا من هنا و الدارجة لم تنعدم عن أسماعنا في الأسواق….

لكن لا يمكن أن تشتري في "كابالي شارشي" أو "البازار الكبير" و هو سوق كبير جدا واجهته محلات الذهب المنتشرة كالفطر و التي تذهب بعقول النساء، و هو غير بعيد عن مسجد بايزيد، و الملاحظ في اسطنبول هو التخصص في مناطق التجارة يذكرك بالمدينة القديمة لفاس، حيث تجد في كل منطقة تركيزا لنفس المنتوجات فيكون لك الاختيار في عين المكان (تقريب التجارة من المواطنين)…

السوق الآخر الذي زرناه هو سوق المصريين بأمينونو جوار المسجد الجديد وهو أيضا سوق مغطى أصغر من الأول و فيه أثمنة معقولة حيث اقتنينا منه بعض الحاجيات، وهو سوق متخصص في الحلويات التركية، و التقينا فيه أحد التجار المغاربة الذي اشتم فينا "ريحة البلاد"، و كان له الفضل أن دلنا على سوق أرخص هو سوق محمود باشا وهو أشبه ب"السويقة" في الرباط….

والحق يقال أن معظ

المزيد


تركيا بعيون مغربية - 5/10 : مساجد معمار سنان

أغسطس 15th, 2007 كتبها الدار الكبيرة نشر في , تركيا بعيون مغربية

إذا كان في المغرب بين كل مقهى و مقهى مقهى، ففي اسطنبول بين كل مسجد و مسجد مسجد، و ليس أي مسجد، يل آيات معمارية صنعتها عبقرية خلدت اسمها في التاريخ اسمها "معمار سِنان" أو المهندس سِنان (ولو أن سمعة المهندسين هاد ليام ماشي تالتماك). و المساجد الصغيرة كثيرة مثل الفطر، أما الكبيرة و الشهيرة فهي أقرب إلى التحف بالمقارنة مع المساجد المغربية، و أنا هنا أفتخر حتما بهندستنا المغربية البسيطة الأصيلة التي وصل صداها كل بقاع المعمور و إنما ما عنيته هو بساطة مساجدنا مع روعة زخارفها التي لا تقاوم من الداخل…

مهندس المساجد العثمانية الذي بدا حياته جنديا يدعى سنان (1489-1588) و هو مدفون بجوار مسجد السليمانية (نسبة إلى سليمان القانوني) ، و أتخيل سنان قد جال في أيا صوفيا و هاله تعقيد بنائها، فأخذ منها تعقيدها و طوره إلى تحفة فنية تبهر كل من زارها. و قد صلينا في مساجد كثيرة لقرب جميعها من إقامتنا، و اقرب مسجد كان مسجد شاه زاد باشا وهو ابن لسليمان القانوني توفي في حياة والده فبني له مسجد يخلد ذكراه و كان بمثابة التمرين لمعمار سنان قبل أن يأمره السلطان مرة أخرى ببناء مسجد السليمانية  - نسبة إلى سليمان القانوني – وهو أكبر مسجد في اسطنبول، و هكذا توالت المساجد على نفس النمط تقريبا، و زرنا في ذلك مساجد بايزيد و الفاتح و السلطان أحمد (الأزرق) و الجديد (أمينونو). كل المساجد كبيرة المساحة و أغلبها يتوفر على حديقة كبيرة، و كلها يُنفق عليها من تبرعات الأتراك السخية بعد أن ألغى أتاتورك كل الأوقاف التي كان يصرف منها على المساجد. و المنظر الخارجي للمساجد يوحي بالرهبة لكثرة القباب و تعقيد البناء…

 

وعموما يتوفر كل مسجد على فناء واسع يتوسطه محل للوضوء و على جوانبه ما يشبه المدارس حينها، و لما تدخل المسجد ذاته تحتار في الوصف : أما على الجوانب فهناك أماكن تشبه خلوات معزولة كانت مدارس علم على الأرجح و تصلح أن تكون خلوات روحانية وهي مفتوحة على شبابيك طويلة التي تزين كل جوانب المسجد. أما شكل المحراب، فهو مسنن على الأرجح مطلي بماء الذهب، على جانبيه شمعتان كبيرتان كانتا فيما مضى تستعملان للإضاءة، و بعدهما تجد نافذتين كبيرتين للتهوية. و المحراب أعلى من باقي المسجد بدرجتين، و الصفوف الثلاثة الأولى أعلى من باقي الصفوف أيضا بدرجة، فيكون المحراب أعلى مكان بالمسجد. أما المنبر فهو عال جدا، إن حاولت أن ترى مكانه الأعلى منه فسيلتوي عنقك (و أذكر أن الشيخ عمر عبد الكافي انتقد طوله في أحد حلقات صفوة الصفوة الأخيرة)، و باب المنبر مغطى بسجاد. و من أجمل ما تراه أيضا الثريا الدائرية و قد تكون اثنتين أو أكثر و تصل إلى مستوى المصلين بمصابيح جميلة. أما المسمع فيصلي في منطقة علوية يؤذن منها و منها يقيم الصلاة تماما مثل المسجد النبوي، و تحته خلوة جميلة مرتفعة بدرجة في مستوى الصفوف الثلاثة الأولى. و كأنك في ذلك كله، ترى في علوية المحراب وارتفاع المنبر و الخلوات المتعددة نزعة صوفية غالبة على الشعب التركي في احترام الشيوخ و الأئمة. أما السقف فهو مزخرف زخرفة را

المزيد


تركيا بعيون مغربية - 4/10 : محمد الفاتح

أغسطس 11th, 2007 كتبها الدار الكبيرة نشر في , تركيا بعيون مغربية

في مصر يقولون أن سبيل العوة مرة أخرى يكمن في شرية من نهر النيل، لكن في اسطنبول لا تحتاج لشرب مياه البوسفور و لا مياه بحر مرمرة أو القرن الذهبي حتى تعود. اسطنبول مدينة تنطق بعظمة التاريخ الإسلامي في كل ثناياها و قبلها التاريخ ما قبل الإسلامي و حسبنا أن نابوليون بونابرت صرح أن لو كان العالم كله مملكة واحدة فلن يوجد أصلح من اسطنبول كعاصمة….

 

جولة البوسفور التي لدأناها من أمينونو كانت رائعة، و بين جوانب البوسفور تاريخ يتحدث و مناظر خلابة تذهل. على الجانب الأيمن تظهر اسطنبول الآسيوية كقلعة نائمة، أما أحتها الأوروبية فحركتها دائبة ابتداء من حي التقسيم الذي يربض أسفله قصر "دولمة باخجة" آخر القصور العثمانية الذي يحتوي على مجوهرات تذهب الألباب، و حسبك أن تعرف أن فيه أكبر ثريا في العالم تزن 4 أطنان كاملة. و يحكى أن السلطان عبد العزيز رفض، في عز إفلاس الدولة العثمانية، أن يبيع المجوهرات التي ورثها عن أسلافه وفضل الاقتراض من الأبناك الأوروبية، وطبعا السنن الإهية في التمكين لا ترحم، فكانت النتيجة الطبيعية لهذا البذخ و الاستهتار هو السقوط و لو بعد حين…

 

على امتداد البوسفور جسران معلقان عظيمان، جسر البوغاز و جسر محمد الفاتح، بنيا في السبعينيات، و هما معلمتان عظيمتان تتعلق معهما الأعناق من هول البناء الخرساني –طيعا في انتظار مشروع مماثل بين المفرب و إسبانيا عام 2025 كما ذكر !!!!- حيث تظهر السيارات و الحافلات كجيش نمل فوقه تذهب إلى آسيا مجاولة إيقاظها من سباتها كما ذكرنا، أما تحتهما فبواخر عظيمة تبحر إلى بلدان البحر الأسود.

 

لكن أهم معلمة شدتني هي قلعة روملي أو كما تسمى "حصار روملي" و هي قلعة بناها محمد الفاتح و كانت منطلق فتحه للقسطنطينية و يبلغ ارتفاع أسوارها 82 مترا و بنيت  في 4 أشهر فقطن و هي روعة في الجمال تحدت التضاريس وكانت معجزة في البناء توقيتا و بناء، و الحق يقال أن محمد الفاتح كله معجزة ما جعلني أفتتن بشخصيتهن فالرجل فتح القسطنطينية و عمره 21 سنة فقط ( ليس مثل شباب 21 الآن شباب برامج مثل أجيال و 100% شباب التي ترسم القدوات في "نجوم" الراب و الهيبهوب و كل من عنده طوينيكة في ودنيه للأسف)….

 

محمد الفاتح كان عبقرية متخصصا في قهر المستحيلات، لكن شيئا واحدا كان حاسما في النصر صنعه و كان أقرب إلى المستحيل منه إلى الواقع. صحيح أنه أعد كل العدة المعنوية متوكلا على ربه و حاشدا للهمم ببث الخطباء و العلماء في الجيش و أعد العدة المادية جيشا و عتادا و خططا، لكن الخطوة التي كانت حاسمة في النصر و التي لا يتصوها عقل و لو في قرننا الحالي هي أن قام بنقل السفن برا من منطقة بشيكتاش حيث كان أسطوله إلى القرن الذهبي حيث يمكنه دك أسوار القسطنطينية بحرا. و تحكي الروايات المتواترة أن البيزنطيين أقاموا سلسلة في مدخل القرن تمنع السفن من الدخول و كانت خطة تضمن لهم التحكم في القرن و بال

المزيد


تركيا بعيون مغربية - 3/10 : اسطنبول العظيمة

أغسطس 8th, 2007 كتبها الدار الكبيرة نشر في , تركيا بعيون مغربية

اسطنبول مدينة تملأ الأفق، و الوصف ليس أبدا شاعريا، لكن لما تكون في جزيرة "بويوكادا" آخر جزيرة من جزر الأميرات الخمس، ترى امتداد المدينة من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار. ب15 مليون نسمة أي اكبر ثلاث مرات من البيضاء تقريبا، تعد اسطنبول من أكبر المدن الأوربية و مدن المشرق الإسلامي. لما تمخر غبار بحر مرمرة إلى الجزر و التي تعد "بويوكادا" أكبرها و آخرها تحس بعظمة المدينة و ملحقاتها طبعا. الجزيرة توفر نظرة رائعة (…) لكل المدينة، (…). قمنا بدورة في "الكوتشي" أو "الحنطور" على لغة أهل المشرق على كل الجزيرة ثم قمت بنصف دورة منفردا على دراجة هوائية التي تكتريها ب 3 ليرات.

 

التقينا بعض الأردنيين الذين يعانون كشعب أكثر مما نعاني. شعب مقهور على نفسه أكثر منا، و مستوى معيشي متقهقر زاد حدة مع تدفق العراقيين على البلد، فزادت الأسعار و غلا العقار إلى الضعف، حتى إن زيارة بلد مثل المغرب يعد حلما، أما أوربا فهي من خامس المستحيلات التي لا يصلها إلا المحظوظون كثيرا من عيلة القوم، و لولا قرب تركيا  و تسهيلاتها و تشجيعاتها لكانت هي كذلك من البلدان التي لا تطؤها الأقدام الأردنية، ذلك أن الخطوط الأردنية أكثر بؤسا و احتكارا من الخطوط المغربية، و هكذا فإن الثمن الذي أنفقناه للوصول إلى تركيا هو نفسه تقريبا الذي أنفقوه من الأردن إلى تركيا. على أي تكاد ت

المزيد


تركيا بعيون مغربية - 2/10 : تركيا الصغرى

أغسطس 6th, 2007 كتبها الدار الكبيرة نشر في , تركيا بعيون مغربية

تحذوني دائما الرغبة في المغامرة و الاكتشاف في أسفاري، فالمغامرة تأتي باكتشافات مع بعض التعب، ثم إنني لست من هواة السياحة الترفيهية، بل أفضل السياحة الثقافية دون استثناء الراحة…و بعد إفطار أول صباح اشتريت خريطة لاسطانبول حتى أتحكم فيها !!!

أول شيء زرته و لم أكن أعرف حتى مكانه أبدا، إذ نصحني معارفي بزيارته هو " تركيا الصغرى" أو "Miniaturk" و يتعلق الأمر بفكرة بسيطة متقنة قام بها رجب طيب أردوغان لما كان رئيس بلدية اسطنبول : كل ما في الأمر أنهم جمعوا كل معالم تركيا التاريخية و الطبيعية في مجمع واحد على شكل مجسمات بعضها عملاقة و متقنة إتقانا شديدا  إلى حد التفاصيل الصغيرة. و هكذا تتعرف على كل المعالم في زيارة واحدة و لا تحتاج في ذلك إلى دليلن فالتذكرة التي تقتنيها هي بحسب لغتك، فتدخلها تكون أمام المعلمة و تتولى إعطاءك نبذة عنها، بالإضافة إلى كتاب دليل يتم توزيعه مع التذكرة. و دخول المجمع 5 ليرات للأتراك و 10 للأجانب (الليرة تساوي بالضبط 6.6 درهم). لكن الشيء المدهش حقيقة هو كما قلت إتقان المجسمات في تفاصيل دقيقة جدا مثل السلالم وعدد القباب و شكلها المعقد لدرجة تجعلك تحيي بحرارة شديدة الأيادي التي صنعتها، و تجعلني هل نعدم مثل هذه الخبرات في بلدنا، و لماذا لا تفكر وزارتا الأشعري و الدويري في مثل هذا المشروع بدل إهدار الملايير في المهرجانات التكليخية التي لا تسمن و لا تغني من ثقافة، و مثل هذه المشاريع هي حتما ذات مردود مضمون…المؤسف أيضا، أن شركات السياحة لا تضمن الموقع ضمن منتوجاتها، فهي لا يهمها سوى "التفجاج" و "التسوق" أما السياحة الثقافية فغير حاضرة في أدبياتها.

طريق تركيا الصغرى لم تكن سهلة إذ أخبرني عامل الفندق

المزيد


تركيا بعيون مغربية : 1/10 : إلى بلاد الأكابي…

أغسطس 3rd, 2007 كتبها الدار الكبيرة نشر في , تركيا بعيون مغربية

حطت أرجلنا بأرض الترك، و قبل أن تطأ أقدامنا اسطنبول كان علينا أن نمر على "صراط" مطار محمد الخامس، "صراط" فيه من الاستنطاقات و التفتيشات المبالغ فيها ما أخر انطلاق الطائرة لساعة كاملة. طبعا معادلة الوقت غير حاضرة في بلدنا، و كان ممكنا أن يكون "التفتيش" مبديا منذ أكثر من ساعة على انطلاق الطائرة مع توفير نقطتين أو ثلاثة للتفتيش. على أي، كل شيء مر لكن بآلام في الظهر من الوقوف الطويل جدا حيث لا يوجد كراسي للجلوس، فراحة المواطن غير حاضرة في حسابات الشرطة هذه الأوقات…

 

انطلقت الطائرة و أيقنا منذ الإقلاع بصعوبة التواصل مع الأتراك، لكن اكتشاف معقل العثمانيين القدامى منهم و الجدد كان حاضرا و استوهن الصعاب.

 

بوابة اسطنبول أو مطار أتاتورك كان سهلا لينا، و لعله أسرع مطار مررت به، فلا تأشيرة و لا تفتيش ، لكن طبعا لا أظن أن الأتراك من السذاجة حيث لا يراقبون حدودهم. و مطار أتاتورك – هذا الاسم الذي يتبعك في تركيا أينما ارتحلت قسرا – مطار كبير يضاهي مطارات كبرى رأيتها مثل مطار شارل دي غول بباريس أو مطار ملبينسا بميلانو.

 

وصلنا يوم 22 يوليوز، يوم الانتخابات البرلمانية في تركيا، و صحيح أن الكل قد نام تقريبا حيث إن اسطنبول مدينة تبدأ نومها مبكرا، لكن السيارات التي تحمل شعار مصباح العدالة و التنمية لم تنم و أطلقت أبواقها فرحا، و مصباح العدالة و التنمية التركي أو الأكاب

المزيد