الانتخابات صورة جديدة من صور اختيار الحاكم و ممثلي الشعب في المجالس النيابية، وهي نوع من الشهادة بالمصطلح القرآني وإن لم يرد اللفظ في القرآن ، كما أنها تعد ضرورة واقعية وفريضة شرعية ، حتى لو كانت الدولة تزور تلك الانتخابات ، فلا يكن التزوير سببا في تخلي المواطن عن أن يدلي بصوته .
وإذا كان لفظ الانتخاب بمعناه السياسي لم يرد في القرآن الكريم، لكنَّ هناك اتفاقًا بين علماء الشريعة- خاصةً السياسة الشرعية- على أنه يساوي لفظ الشهادة الوارد كثيرًا في القرآن الكريم في السنة النبوية، ويؤكد هذا التطابق علماء كثيرون، منهم على سبيل المثال لا الحصر علاَّمة العصر وفقيه الأمة الشيخ القرضاوي، والقاضي المستشار الشيخ فيصل مولوي، وفضيلة الشيخ الأزهر الشيخ جاد الحق، وعالِم العراق الشيخ عبد الكريم زيدان.
أما الأدلة على وجوب الانتخاب (الشهادة) فمنها ما يلي:
1- قوله تعالى: ﴿وَلاَ تَكْتُمُوا الشَّهَادَةَ وَمَنْ يَكْتُمْهَا فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ﴾ (البقرة: 283).
2- قوله تعالى: ﴿وَلاَيَأْبَ الشُّهَدَاءُ إِذَا مَا دُعُوا﴾(البقرة: 282).
3- قوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّنْ كَتَمَ شَهَادَةً عِنْدَهُ مِنَ اللهِ﴾ (البقرة:140).
4- قوله تعالى: ﴿وَلاَ نَكْتُمُ شَهَادَةَ اللهِ إِنَّا إِذًا لَمِنَ الآثِمِيْنَ﴾ (المائدة: 106).
5- القاعدة الفقهية ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب، وإصلاح الفساد المحلي والخارجي لا يكون إلا بمشاركة انتخابية قوية وحماية لأصوات الناخبين.
6- تاريخ الأنبياء جميعًا مشاركة فاعلة في الإصلاح السياسي والأخلاقي، مثلما فعل سيدنا إبراهيم مع النمرود، وموسى وهارون مع الفرعون، وسيدنا لوط مع قومه، ثم هذا عبر وسائل عديدة، فإذا أتيحت فرصة الانتخاب في الواقع المعاصر فلا يجوز تركها.
7- فتاوى كبار علماء الأمة الإسلامية، منهم فضيلة الشيخ جاد الحق علي جاد الحق- شيخ الأزهر السابق، وكذا فضيلة الشيخ القرضاوي، وفضيلة الشيخ المستشار فيصل مولوي، والشيخ نصر فريد واصل- مفتي مصر الأسبق، والشيخ الدكتور عبد الكريم زيدان، ود. طه جابر العلواني

















